الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
143
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
و الرَّحِيمِ مع قصر الْعالَمِينَ ، والثالث : توسط الجميع ، والرابع : مدّ الجميع . وأربعة على وصل الاستعاذة بالبسملة : قصر الرَّحِيمِ مع الْعالَمِينَ ، وروم الرَّحِيمِ مع قصر الْعالَمِينَ ، وتوسطهما ، ومدّهما . وأربعة على قطع الاستعاذة ووصل البسملة بالقراءة تفهم مما سبق ، وثلاثة في الْعالَمِينَ على وصل الجميع . وقال : هذه الطريقة التي تقتضي ما نقلناه عن شيخنا المرار العديدة وسمعناه ممن يقرءون عليه بها ، ونقل عن الشيخ الطباخ رحمه اللّه طريقة أخرى وهي جواز تثليث الْعالَمِينَ على الروم . وعليه فتكون الأوجه أحدا وعشرين وجها لأنها تزيد ستة : توسط الْعالَمِينَ ومدّه على روم الرَّجِيمِ و الرَّحِيمِ في قطع الجميع ، أو الرَّجِيمِ فقط في وصل البسملة بالقراءة ، أو الرَّحِيمِ فقط في وصلها بالاستعاذة . الثانية : لو وقف على الْعالَمِينَ وعلى غَيْرِ [ الفاتحة : الآية 7 ] مثلا : تعين قصر غَيْرِ على قصر الْعالَمِينَ ، فإذا وسطت الْعالَمِينَ جاز في غير توسط وقصر ، فإذا مددت الْعالَمِينَ جاز التثليث في غَيْرِ ، ولذلك أشار بعضهم بقوله : وكلّ من أشبع نحو الدين * ثلاثة يجري بوقف اللّين ومن يرى قصرا فبالقصر اقتصر * ومن يوسّطه يوسّط أو قصر الثالثة : إذا تقدم اللين على المد كأن وقف على قوله : لا رَيْبَ [ البقرة : الآية 2 ] و عَلَى جاز لك تثليث عَلَى على قصر لا رَيْبَ ، وتوسطهما ، ومدّ عَلَى ، ومدّهما معا ، ولذلك أشار بعضهم بقوله : وكلّ من قصر حرف اللين * ثلاثة يجري بنحو الدين وإن توسطه فوسط أشبعا * وإن تمدّه فمدّ مشبعا فيكون في ترتيبهما ستة أوجه - تقدّم اللين أو تأخّر - وإن كانت الكيفية في التقديم ليست كالكيفية في التأخير ، والظاهر جواز الروم في غَيْرِ عند قصرها ولو على توسّط الْعالَمِينَ ، أو المدّ ؛ لأن الروم وإن كان كالوصل إنما هو فيما هو واقع ؛ ألا ترى أنه يجوز وصل غَيْرِ على توسط الْعالَمِينَ . وعليه فتكون الأوجه تسعة لأن الروم يأتي على قصر غَيْرِ ، و غَيْرِ تقصر ثلاث مرات [ اه . فيض رباني مع بعض زيادة ] .